حملت حلول الإسكان التعاوني .. رسالة دكتوراه توصي بتأسيس هيئة عليا للعقار

أكدت رسالة دكتوراه في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مشاكل الإسكان المتفاقمة حالياً إلى دراسات أكاديمية وعلمية تساعد على مناقشة أصول المشكلة, وأوصت الرسالة بضرورة «التوسع في بحث نوازل الإسكان والعناية ببحوث أهل الاختصاص في الإسكان»، وشددت الدراسة على ضرورة «وضع خطة مشتركة في العمل على توفير السكن من قبل القطاع الخاص مع الجهات الحكومية الأخرى حتى يكون العمل على أكمل وجه.

إلى ذلك, أوصت الرسالة دكتوراه التي قدمها الباحث حسين بن سليمان راشد الطيار في المعهد العالي للقضاء قسم الفقه المقارن في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لنيل درجة الدكتوراة بعنوان «نوازل الإسكان دراسة فقهية تطبيقية» بحاجة المجتمع إلى إنشاء وتأسيس الهيئة العليا للعقار.

وتناولت الرسالة أبرز القضايا المطروحة في الإعلام كونها وسائل تعالج مشكلة قلة الإسكان، وطرحت «الآثار السلبية للنازلة أبرزها: انتشار الإحباط لدى فئات واسعة من أبناء البلد، وتؤدي إلى تعميق الأزمة الاجتماعية، وانتشار الطبقية في المجتمع، وأيضاً أثار اقتصادية سلبية على البلد وانعكاسات سلبية على الأزواج الشابة بشكل خاص، وإثقال كاهل رب الأسرة بالإيجار الشهري أو السنوي، وانتشار المساكن العشوائية.

وأمّنت الرسالة على الجهود الرسمية لعلاج نازلة الإسكان، ومن ذلك تسريع إجراءات التقاضي وما تبذله وزارة العدل في سبيل تحقيقه كإنشاء وكالة الحجز والتنفيذ، وإنشاء وكالة للتوثيق وربط جميع الجهات والإدارات والتوثيق بها وأيضا إنشاء إدارة تعنى بالتعاون الدولي، وإنشاء إدارة لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وإنشاء إدارة للجودة، وإنشاء الوكالة المساعدة للتسجيل العيني للعقار، وإنشاء الإدارة العامة لشؤون كتابات العدل، وهذه الجهود تعود إلى القضاء وتسريعه بفوائد عظيمة، ومن الجهود الرسمية -جهود وزاره العدل- زيادة أعداد القضاة والمحاكم وكتابات العدل مما ينعكس إيجاباً على إجراءات التقاضي ويساهم في تسريعها، والجهود الرسمية وحدها لا تكفي في التسريع من إجراءات التقاضي؛ إذ لابد من حلول من القاضي نفسه ومن أعوان القاضي أو المساعدين القضائيين وحلول من المتقاضين أنفسهم.

وأوصى الباحث في علاج نازلة الإسكان بضرورة تفعيل صناديق الاستثمار العقارية ودعمها في البنوك الاستثمارية، ومن الوسائل أيضا توفير السكن عن طريق الجمعيات التعاونية لبناء المساكن، وتوفير السكن عن طريق رصد أموال الزكاة لتوفير السكن للفقراء ومن الوسائل توفير السكن الوقف وأيضا توفير السكن للموظف في القطاع الخاص من قبل المؤسسة يحد من نازلة.

 

وتناولت الرسالة أحكاما فقهية متعلقة بالنازلة منها «زكاة الأراضي»، مشيرة إلى أن ذلك «رأي طرح كثيراً كونه وسيلة من وسائل معالجة الإسكان وفرض الضرائب على الأراضي والوحدات السكنية واحتكار الأراضي والوحدات السكنية وتسعير الأراضي والوحدات السكنية ونزع الملكية لمصلحة الإسكان.

ودرس الباحث عقوداً مستجدة رأى أنها وسيلة من وسائل معالجة «نازلة الإسكان» مثل «عقد المساطحة» ونظام «بوت b.o.t» في بناء المساكن، والإسكان الوظيفي وأهميته في معالجة نازلة الإسكان. وذكر الباحث أن من المسائل المهمة في نازلة الإسكان إقرار عقوبات للمماطلين عن سداد شركات التمويل، ومن العقوبات المالية وغير المالية.

وأشار إلى أن «من الوسائل المهمة في نازلة الإسكان إقرار عدد من الأنظمة تخص الإسكان كنظام شركات «التمويل العقاري» ونظام «التأجير المنتهي بالتمليك» ونظام «الرهن العقاري» ونظام «تحديد النطاق العمراني» ونظام «تحديد طوابق البناء» ولكل نظام ميزاته وسلبياته.

التعليقات مغلقة.