صحيفة أملاك تستطلع الخبراء.. هل نجحت وزارة الإسكان في 2018 ؟؟

أكملت وزارة الإسكان عامها الثاني من تنفيذ برنامج سكني الذي ضخ 580 ألف منتج سكني و تمويل سكني وأرض, وعقد البرنامج عشرات الاتفاقيات مع المطورين العقاريين للإسهام في تنزيل المنتجات لأرض الواقع, ومع هذا البرنامج دفعت الوزارة بعدد من المبادرات والمشاريع الإسكانية.

صحيفة أملاك العقارية تستطلع الآراء حول برامج الوزارة في 2018 والطموح الذي يساور المختصين في القطاع العقاري لعام 2019.

طرق عديدة للسيطرة على المشكلة الأساسية

وفي البداية تحدث لصحيفة أملاك محمد عيد الرشيدي عضو اللجنة العقارية بالغرفة التجارية الصناعية بتبوك، قائلاً إن وزارة الإسكان بذلت الجهد الكبير واستخدمت عدة طرق لكي تسيطر على المشكلة الأساسية وهي توفير السكن للمواطنين بأسهل الطرق وأسرعها, وقد كانت سبباً رئيسيا بخفض أسعار العقارات الجنونية بفرض الرسوم على الأراضي البيضاء وإطلاق برنامج إيجار ولكن للأسف الشديد النجاح لم يكن مكتملا والكمال لله سبحانه فهناك بعض المشاريع التي استلمتها وزارة الإسكان من بعض المطورين والتي لا ترتقي لسكن المواطنين بما فيها من خلل وعيوب.

وكان هناك بطء في تسليم ما يستحق من تمويل سكني  لسنين طويلة وذلك بسبب الآلية الجديدة، حيث تم تحويلهم إلي البنوك وزاد الأمر تعقيدا اختلاف الشروط ونسب الربحية وطرق حساب الاستحقاق بين البنوك مما أثر على معنويات كثير من المواطنين الذين أبدوا استياءهم لهذه الآلية الجديدة والتي مازالت الوزارة مستمرة عليها, وأشار محمد الرشيدي إلى أن  بعض المواطنين رضخوا للآلية الجديدة وأقبلوا عليها في نهاية  2018 مما أدى لارتفاع ملحوظ من جديد بأسعار العقارات الجاهزة والأراضي السكنية.

أما عن الشراكات بين وزارة الإسكان وشركات القطاع الخاص أفاد محمد الرشيدي أنها بدأت ببناء المجمعات السكنية،

فلا اعتقد بأن نجاحها ورضا المواطن عنها قد يتجاوز نسبة 50% إلي الآن،

ونأمل من وزارتنا النزول لرغبات المواطنين المختلفة وتحقيق طموحاتهم والضغط على البنوك.. 

وذلك بتعديل شروطهم وتسهيل وتحقيق رغبات ذوي الدخل المحدود..

ليكون هناك شي من المساواة وعدم الإجحاف بحق فئة انتظرت لسنوات طويلة،

حتى وصل بعضهم للتقاعد والبعض الآخر مع كبر سنه لا يجد مأوى إلى الآن.

وأوضح محمد الرشيدي أن مهمة الوزارة صعبة نوعاً ما، ونعلم أن رضا الناس غاية غير مدركة..

ولكن حكومتنا الرشيدة -حفظها الله- عودتنا على عمل المستحيل لأجل رضا المواطن وراحته.

ملف الإسكان من الملفات الشائكة

وبدوره قال أحمد بشير الرشيدي، المستشار والمقيم العقاري المعتمد، عضو الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين:

إن نجاح وزارة الإسكان في عام 2018 أفضل بكثير من الأعوام السابقة، مع العلم بأنها وزارة فتية ولابد أن تأخذ وقتها،

خاصة وأن ملف الإسكان من الملفات الشائكة.

وأضاف: أنا ضد القول أن وزارة الإسكان وعبر برامجها العديدة قد عجزت عن تحقيق أهدافها الاستراتيجية،

ولكننا نقول لقد كانت لها محاولات غير موفقة وغير مدروسة في السنوات الأولى من انطلاقتها ومع الوقت وتغيير الوزير بدأنا الآن نجني الثمار ونشكر وزير الإسكان على جهوده المستمرة.

وطالب الرشيدي الوزارة بتحقيق حلم كل مواطن يريد السكن،

وأن تستمر في الحلول التي تحقق هذا الهدف النبيل بايجاد تمويل سكني مناسب.

مبيناً أن الوزارة خلال العام 2018م نجحت بنسبة 50 % مع شركائها من القطاع الخاص..

وعليها تلافي السلبيات حتى تحقق النسبة المتبقية والهدف من الشراكة هو توفير السكن للمواطن وهذا ما تسعى له الدولة أيدها الله.

تعميم برنامج «سكني» و تمويل سكني كل عام

ومن جانبه، أكد عبدالعزيز بن ناصر العواد الرئيس التنفيذي شركة عاجي العقارية:

أن وزارة الإسكان سعت إلى التكامل مع الجمعيات غير الربحية وشركات القطاع الخاص لتعزيز جهودها بتوفير مساكن عبر «برنامج الإسكان» أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، والذي يتضمن تنفيـذ برامج متخصصة بالإسكان، وأضاف العواد أن الوزارة بدأت مسبقاً بتخصيص وتسليم عدد من المنتجات السكنية والتمويلية ضمن مشاريعها الجاهزة التي تتوزع في جميع المناطق، إضافة إلى تخصيص مشاريعها ضمن برنامج البيع على الخارطة بالشراكة مع المطورين العقاريين على أن يتم استلامها خلال مدة أقصاها 3 أعوام من تاريخ التخصيص.

وأشار العواد إلى الأراضي المطوّرة والجاهزة للبناء من دون مقابل مالي، والتمويل المدعوم الذي يساعد المواطن على تحقيق حلمه المنتظر بامتلاك المسكن الذي يناسبه، على أن يتواصل تخصيص مزيد من المنتجات السكنية والتمويلية في كل عام لتوفير الدعم السكني لجميع المواطنين المستحقين خلال فترة زمنية مناسبة.

وأبان العواد أن مساعي الوزارة الدؤوبة لتحقيق جميع برامجها على أكمل وجه لا تخفى على أحد،

موضحاً أنها ساهمت على أقل تقدير في كبح جماح الارتفاع غير المبرر في الأسعار

بالإضافة إلى تخفيض هذه الأسعار بنسب متفاوتة حسب المناطق والتي تراوحت ما بين 20 إلى 30 %.،

وفي ختام حديثه لـ «أملاك»:

تقدم العواد بشكره للوزارة لسعيها الدائم لتلبية احتياجات المواطنين وتحويل أحلامهم إلى واقع ملموس.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله